المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

العناد عند المراهقين الذكور بسن 17-18

صورة
  العناد عند المراهقين الذكور  بسن 17-18 بقلم ديما الحسين  |  22 يونيو 2026  |  وقت القراءة: 8 دقائق قبل أسبوعين، إجاني أبو محمد ع المقهى وقاعد ساكت. سألته شو فيك، قال لي: "ابني عمره 17 سنة، طلع نص سنة بالثانوي على تخصص أنا متأكد إنه غلط له، وكل ما حاول أحكي معه يقفل الباب ويقولي بعرف شغلي." هاي القصة سمعتها من عشرين أب غير أبو محمد، بس كل مرة بشكل مختلف. ابن متمسك بصاحب سيء وكل الناس بيعرفوا إنه سيء. ابني رافض يبدل تخصص جامعي حتى بعد ما شاف نتيجة أول فصل. ابن مستمر بقرار يضره نفسه، إذا حكيته بصراحة، بيعترف إنه غلط بس برفض يرجع فيه. هاد المقال مش عن "كيف تفرض رأيك على ابنك". هاد المقال عن سؤال أعمق: ليش المراهق بيتمسك بشي بيعرف إنه غلط؟ وشو ممكن يعمل الأب غير الصراخ أو الاستسلام. وبصراحة، أكتر شي بيتعب الآباء بهاي المرحلة مش القرار نفسه، هو الإحساس بالعجز، إنك شايف ابنك رايح بطريق غلط وما بتقدر توقفه، وكل محاولة بتزيد المسافة بينكم بدل ما تقربكم.  مراهق جالس وحيداً محبط من كثر  التفكير العناد بعمر 17-18 مش نفس عناد الطفل أول شي...

الهوايات والأصدقاء في سن المراهقة: هل فقدتُ ابني ليصبحوا أهم مني؟

صورة
  الهوايات والأصدقاء في سن المراهقة: هل فقدتُ ابني ليصبحوا أهم مني؟ حكاية أم أردنية مع ابنها محمد (17 عامًا) وشغفه بكرة القدم — وتجارب أمهات عربيات تعلّمن أن الدعم أفضل من المنافسة كرة القدم والأصدقاء: جسر طبيعي لبناء هوية المراهق أعترف لكم بصراحة: قبل سنتين، شعرتُ بالغيرة حين رأيتُ ابني محمد (17 عامًا) يفضّل قضاء الوقت مع أصدقائه في الملعب بدل الجلوس معنا في غرفة المعيشة. كان يخرج من غرفته فقط ليأكل أو يطلب إذنًا للخروج لممارسة كرة القدم، ثم يعود متعبًا لكن بابتسامة لا تُخفى. قلبي كان يوجعني وأنا أتساءل: "هل أصبحتُ غريبة على ابني؟". مررتُ بمرحلة من القلق والمقارنة مع أمهات أخريات. لكن مع الوقت، فهمتُ شيئًا مهمًا: المراهق لا يبتعد عن أهله لأنه يكرههم، بل لأنه يحاول اكتشاف من هو خارج إطار "ابن فلانة". تؤكد منظمة اليونيسف في دليلها لتربية المراهقين (13-18 سنة) أن هذه المرحلة تشهد تغيرات عصبية هائلة تجعل المراهق أكثر حساسية لردود فعل أقرانه — ليس لأن الأهل أصبحوا أقل أهمية، بل لأن الأصدقاء يمثلون "مرآة" جديدة يرى فيها نفسه ويختبر ...

الخجل الزائد عند المراهق هل هو مرحلة عابرة أم مشكلة نفسية تحتاج تدخل؟

صورة
استكشف آراء الأطباء النفسيين العالميين حول الخجل الزائد عند المراهقين، مع قصص واقعية من أولياء الأمور، ونصائح عملية للتمييز بين المرحلة العابرة والمشكلة التي تستدعي الدعم. مقدمة هل يتجنب ابنك السلام  على الاقارب في التجمعات؟ هل يرفض الذهاب الى الدكان وحده؟ في مجتمعنا الذي ينتظر من الشاب ان يكون مقداما قد يتحول يتحول خجل المراهق الذكر الذكر الى مصدر قلق وعبء نفسي ثقيل عليه. في مرحلة المراهقة، يمرّ الشباب بتغيّرات جسدية وعاطفية عميقة تُعيد تشكيل هويتهم. ومن بين أكثر الظواهر شيوعًا التي يلاحظها الآباء والمربّون هو "الخجل الزائد". لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا الخجل مجرّد مرحلة عابرة سرعان ما تزول مع النضج؟ أم أنه مؤشر مبكّر على مشكلة نفسية أعمق تستدعي التدخل؟ فهم الفرق بين الحالتين ليس رفاهية، بل ضرورة لدعم المراهق بشكل صحيح دون إهمال أو مبالغة. تشير الإحصائيات الحديثة إلى أن ما بين 10% إلى 15% من المراهقين يعانون من درجات متفاوتة من الخجل الاجتماعي، ومعظمهم لا يتلقون الدعم الكافي بسبب الاعتقاد الشائع بأنه "سيزول مع الوقت". لكن الواقع يقول غير ذلك: فبدون فهم...

لماذا يرفض الطفل الكلام مع أهله في سن 12–14؟ تواصل + علاقة: هل نحن نُخطئ في فهم صمت المراهق؟

صورة
  في السنوات الأخيرة، تزايدت الشكاوى من الآباء والأمهات حول تغير سلوك أبنائهم في مرحلة المراهقة المبكرة (12–14 سنة)، خاصةً الانسحاب من الحوار العائلي، والصمت المفاجئ، أو الرفض الصريح للحديث عن الأمور اليومية. لا يُعتبر هذا سلوكًا "معتوهًا" أو "معاندًا" بالضرورة، بل هو جزء من تحوّل نفسي-عصبي عميق يمر به المراهق. لكن السؤال الحقيقي ليس: لماذا يصمت؟ بل: كيف نفهم صمته دون أن نُجبره على الكلام؟ «أُب وأم كل يوم يُؤلم سؤال: ليش قوي؟» — تعليق من أم لمراهق في منصة دعم الأسرة العربية ما الذي يحدث في دماغ المراهق بين 12–14 سنة؟ وفق دراسات من معهد NIH (المعهد الوطني للصحة الأمريكية) وجامعة هارفارد، فإن الدماغ في هذه الفترة يمر بمرحلة إعادة هيكلة كبرى: القشرة الجبهية (المسؤولة عن التفكير المنطقي، التحكم في الانفعالات، والتخطيط) لا تكتمل نموها إلا بعد عمر 25 سنة. بينما تُفعَّل النظام الحوفي (المسؤول عن المشاعر، المكافأة، والاندفاع) بشكل مفرط بسبب تغيّرات هرمونية (مثل التستوستيرون والإستروجين). النتيجة: المراهق يشعر بالانفعال بسرعة، ويُفسّر النقد كـ "...

لماذا يتغير مزاج الطفل فجأة بين 10-13 سنة؟ دليل عملي لفهم التحولات العاطفية والدماغية

صورة
مقدمة: مرحلة انتقالية حساسة تُعد السنوات بين 10 و13 عامًا من أكثر الفترات تعقيدًا في حياة الطفل. فهي ليست طفولة بريئة بالكامل، ولا مراهقة ناضجة بعد، بل "منطقة رمادية" مليئة بالتغيرات الجسدية، الهرمونية، والعاطفية. كثير من الآباء يفاجَأون بتقلّب مزاج طفلهم فجأة: من الضحك إلى البكاء، من التعاون إلى التمرد، دون سبب واضح. لكن هذه التقلبات ليست "نوبات غضب" عابرة، بل انعكاس لما يجري داخل دماغ الطفل وجسده. فما الذي يحدث بالضبط؟ وكيف نتعامل معه بذكاء؟ وهل هناك فرق بين الأولاد والبنات في هذه المرحلة؟ وما دور المدرسة في دعم هذا التحوّل الحساس؟ ما الذي يحدث في دماغ الطفل بين 10-13 سنة؟ خلال هذه المرحلة، يمر دماغ الطفل بعملية "إعادة توصيل" عصبي هائلة. وفقًا للدكتور جاي جييد (Jay Giedd)، أحد أبرز علماء الأعصاب في المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH)، فإن القشرة الجبهية — المسؤولة عن ضبط الانفعالات، التخطيط، واتخاذ القرار — لا تنضج تمامًا حتى منتصف العشرينيات. لكن بين 10-13 سنة، تبدأ هذه المنطقة بالتطور بسرعة، بينما تكون مناطق المشاعر (مثل اللوزة الدماغية) ن...