المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

أبوه المصري غايب وأوراق كريم عالقة

صورة
  وقفت قدام موظف السفارة المصرية وبإيديها ملف فيه كل شي: عقد الزواج وعقد الطلاق، مصدّقين من كل الجهات الرسمية بالأردن. كانت وقتها بطلّع هوية أبناء الأردنيات لكريم، وكان لازم أوراق من الجهة المصرية. الموظف قلّب الأوراق وحكالها إنه ما بيصير أطلّع لكريم أي شي، لازم أبوه أو قرابة من الدرجة الأولى. وقتها ما كانت تعرف وين أهل أبوه أصلاً. طلعت من السفارة وهي مخنوقة، وأكتر جملة جرحتها كانت (أبوه أو قرابة درجة أولى. أنا أمه، وما إلي أي اعتبار). اللي بدها الجواب قبل القصة: بتجربت هاي الام، السفارة المصرية بتطلب صورة عن جواز سفر الأب وبطاقته الشخصية وتوقيعه على أوراق ابنه وهو قاصر، وبعد عمر 18 بيقدر الابن يعمل أوراقه بنفسه. هي بالنهاية طلّعت أول ورقة بوكالة من الأب. بس المشكلة الأكبر مش بالإجراء، هي بالسنين اللي بين العمرين، وبالجرح اللي بيتركه غياب الأب عند الولد. الاسم "كريم" هون مستعار لحماية خصوصية العائلة، والتجربة والتفاصيل حقيقية بالكامل. بقلم ديما الحسين | 29 أيلول 2026 | مدة القراءة: 11 دقيقة الاوراق جاهزه بس  مش كاملة وبعد كم سنة، اتصل هو بالصدفة، أبو كري...

دقيقتين بعد ما يطلع ابنك من الامتحان بتحدد شو بصير بالامتحان الجاي

صورة
  مراهق متجه لاهله بعد امتحان التوجيهي بقلم فريق تربية بعيون | 30 يونيو 2026 | وقت القراءة: 8 دقائق في كل بيت أردني فيه ابن أو بنت بالتوجيهي، في لحظة بتتكرر كل يوم بنفس التوقيت تقريباً: بيفتح الباب، يدخل، يرمي الحقيبة المدرسية، وما حدا بيعرف شو بصير داخله بهاي الثواني الأولى. أنتِ كأم أو كأب واقفين قدامه، وبين إيديك أهم دقيقتين رح يعيشهم اليوم مش وقت المراجعة، ولا وقت النوم، بل هاي الدقيقتين بالذات اللي بتحدد كيف رح يدخل الامتحان الجاي. المشكلة إنه أغلبنا، بدافع الحب والقلق، بنستغل هاي اللحظة بالذات غلط. بنسأل "كيف كان الامتحان؟" بنبرة فيها توتر مش طمأنينة، أو بنبلش نقارن مع امتحان أخوه يلي قبل، أو الأسوأ: بنسكت تماماً وبنخليه يحس إنه البيت صار مكان مراقبة مش مكان أمان. وموسم التوجيهي بالأردن طويل، من الامتحانات الأولى لحد آخر امتحان منتصف تموز، وبعدها فترة انتظار النتيجة. لو تراكمت هاي اللحظات بشكل سلبي على مدى أسابيع، رح يدخل آخر امتحان اللي وراه وهو محمّل بثقل كل الامتحانات اللي قبله. ليش هاي الدقيقتين بالذات أهم من ساعات المراجعة؟ علم النفس التربوي بيحكي إنه...

السر اللي ما حدا بيحكيه عن أمّهات التوجيهي

صورة
    السر اللي ما حدا بيحكيه عن أمّهات التوجيهي بقلم ديما الحسين  |  27 يونيو 2026  |  وقت القراءة: 9 دقائق كل الناس بتسأل: "كيف حال الشب؟ كيف نفسيته؟ شو وضعه بالدراسه؟" وماحدا بيسأل: وأنتِ، كيف حالك؟ في سر كبير ما حدا بيحكيه عن أمّهات التوجيهي وهو إنه التعب الحقيقي مش بس عند الطالب. كل سنة بفترة التوجيهي، كل المقالات والنصائح والاهتمام بتنصب على الطالب نفسه كيف بيدرس، كيف يتعامل مع القلق، كيف ينظم وقته. وهذا مهم فعلًا. بس فيه شخص تاني بالبيت بيعيش نفس الضغط، وأحيانًا أكتر، وما حدا بيسأل عنه: الأم. الأم بهاي الفترة بتصير "مديرة العمليات" بالبيت بدون ما حدا يعطيها هاد العنوان رسميًا. بتسهر تتابع وقت الدراسة، بتحضّر الأكل اللي بيحتاجه التركيز، بتنظم المشاوير، بتمتص قلق ابنها وقلق العيلة كلها، وبنفس الوقت بتحاول تبقى "قوية" وما تحمّل ابنها وزن قلقها هي. وهاد بالضبط السر اللي ما حدا بيحكي عنه. أم أردنية تجلس داخل المطبخ متعبة، تعبير وجهها مرهق ومنهك ليش إرهاق الأم بهاي الفترة "غير مرئي"؟ المجتمع، وبدون قصد، يبني توقع غير ...

ابنك المراهق صار يكره كل شي وكل الناس؟ هاي مو مرحلة عادية

صورة
  بقلم ديما الحسين  |  24 يونيو 2026  |  وقت القراءة: 9 دقائق كان اجتماعيًا، يحب المناسبات، ويضحك بسهولة مع الناس. واليوم صار يطلع أقل، يسخر من كل مناسبة في عيلتكم، وإذا حكيت معه عن "الناس" بتلمح بصوته نوع من الكراهية ما كانت موجودة قبل. ابنك مش "بيتمرد" فقط. هو بيمر بمرحلة نفور حقيقي من المجتمع المحيط فيه. إذا هاد الكلام بشبه واقعك، فالسبب أعمق من اللي بتتوقعينه. كثير من الأهل بالأردن بيحسوا إنه هاي مجرد "مرحلة" رح تعدي لحالها، وفعليًا بعض جوانبها طبيعية ومتوقعة بعمر المراهقة. بس فيه فرق كبير بين مراهق بده يستقل بشخصيته شوي عن العيلة، ومراهق بدأ يبني جدار حقيقي بينه وبين كل من حوله جدار مصدره الأساسي إنه تعب من إحساس إنه "مرفوض" أو "مُقيَّم" بكل خطوة بياخدها. المشكلة إنه هاي المرحلة بتمر بصمت أغلب الوقت. المراهق الذكر بالثقافة الأردنية والعربية عمومًا ما بيتعود يعبر عن جرحه بالكلام بيعبر عنه بالانسحاب، بالسخرية، أو حتى بالعدائية. وإذا الأب أو الأم ما فهموا هاي اللغة الصامتة، ممكن يفسروا التصرف كـ "قلة أدب" أو ...

العناد عند المراهقين الذكور بسن 17-18

صورة
  العناد عند المراهقين الذكور  بسن 17-18 بقلم ديما الحسين  |  22 يونيو 2026  |  وقت القراءة: 8 دقائق قبل أسبوعين، إجاني أبو محمد ع المقهى وقاعد ساكت. سألته شو فيك، قال لي: "ابني عمره 17 سنة، طلع نص سنة بالثانوي على تخصص أنا متأكد إنه غلط له، وكل ما حاول أحكي معه يقفل الباب ويقولي بعرف شغلي." هاي القصة سمعتها من عشرين أب غير أبو محمد، بس كل مرة بشكل مختلف. ابن متمسك بصاحب سيء وكل الناس بيعرفوا إنه سيء. ابني رافض يبدل تخصص جامعي حتى بعد ما شاف نتيجة أول فصل. ابن مستمر بقرار يضره نفسه، إذا حكيته بصراحة، بيعترف إنه غلط بس برفض يرجع فيه. هاد المقال مش عن "كيف تفرض رأيك على ابنك". هاد المقال عن سؤال أعمق: ليش المراهق بيتمسك بشي بيعرف إنه غلط؟ وشو ممكن يعمل الأب غير الصراخ أو الاستسلام. وبصراحة، أكتر شي بيتعب الآباء بهاي المرحلة مش القرار نفسه، هو الإحساس بالعجز، إنك شايف ابنك رايح بطريق غلط وما بتقدر توقفه، وكل محاولة بتزيد المسافة بينكم بدل ما تقربكم.  مراهق جالس وحيداً محبط من كثر  التفكير العناد بعمر 17-18 مش نفس عناد الطفل أول شي...

5 أشياء يخفيها كل مراهق عن أهله وأنت بالتأكيد لا تعرف واحدة منها

صورة
  5 أشياء يخفيها كل مراهق عن أهله وأنت بالتأكيد لا تعرف واحدة منها بقلم ديما الحسين  |  20 يونيو 2026  |  وقت القراءة: 8 دقائق تظنين أنك تعرفين ابنك جيداً. تعرفين أكلته المفضلة، صديقه المقرب، حتى نغمة هاتفه. لكن هناك عالم كامل يعيشه داخل رأسه لا تعرفين عنه شيئاً. وهذا ليس خيانة منه. هذا جزء من نموه. كل أم وكل أب يعتقدان أنهما يعرفان أبناءهما المراهقين معرفة جيدة. وهذا صحيح إلى حد كبير أنتِ تعرفين شخصيته العامة، عاداته، أصدقاءه الظاهرين. لكن في مرحلة 16-18 سنة، يبدأ المراهق ببناء عالم داخلي خاص عالم لا يشاركه مع أحد، وأنتِ على الأرجح لا تعرفين عنه شيئاً. هذا المقال ليس لإثارة قلقك أو زرع الشك في نفسك تجاه ابنك. هو لفهم حقيقي لما يحدث داخل عقل المراهق الأردني في هذا العمر لكي تتعاملي معه بحكمة، لا بخوف أو مراقبة مفرطة تدمر الثقة بينكما. مراهق أردني يخفي أسراره عن أهله في غرفته 1. هويته الحقيقية على السوشيال ميديا ابنك الذي تتابعينه على إنستغرام أو سناب شات وتشاهدين حسابه "الرسمي" هذا ليس كل حضوره الرقمي. كثير من المراهقين بعمر 16-...