العناد عند المراهقين الذكور بسن 17-18

صورة
  العناد عند المراهقين الذكور  بسن 17-18 بقلم ديما الحسين  |  22 يونيو 2026  |  وقت القراءة: 8 دقائق قبل أسبوعين، إجاني أبو محمد ع المقهى وقاعد ساكت. سألته شو فيك، قال لي: "ابني عمره 17 سنة، طلع نص سنة بالثانوي على تخصص أنا متأكد إنه غلط له، وكل ما حاول أحكي معه يقفل الباب ويقولي بعرف شغلي." هاي القصة سمعتها من عشرين أب غير أبو محمد، بس كل مرة بشكل مختلف. ابن متمسك بصاحب سيء وكل الناس بيعرفوا إنه سيء. ابني رافض يبدل تخصص جامعي حتى بعد ما شاف نتيجة أول فصل. ابن مستمر بقرار يضره نفسه، إذا حكيته بصراحة، بيعترف إنه غلط بس برفض يرجع فيه. هاد المقال مش عن "كيف تفرض رأيك على ابنك". هاد المقال عن سؤال أعمق: ليش المراهق بيتمسك بشي بيعرف إنه غلط؟ وشو ممكن يعمل الأب غير الصراخ أو الاستسلام. وبصراحة، أكتر شي بيتعب الآباء بهاي المرحلة مش القرار نفسه، هو الإحساس بالعجز، إنك شايف ابنك رايح بطريق غلط وما بتقدر توقفه، وكل محاولة بتزيد المسافة بينكم بدل ما تقربكم.  مراهق جالس وحيداً محبط من كثر  التفكير العناد بعمر 17-18 مش نفس عناد الطفل أول شي...

خلف الشاشات: كيف يقع المراهق الذكر ضحية الاستدراج والابتزاز الإلكتروني؟

 


                                                                           مراهق ينظر لهاتفه بعتمة الغرفة


كثير من الأمهات يعتقدن أن الخطر الرقمي له اتجاه واحد فقط.

بنت تُستدرج… شاب يبتز… وتنتهي القصة.

لكن، ماذا عن أبنائنا الذكور؟

في مرة، كنت أراقب مراهقاً قريباً مني. لم يكن يبدو عليه أي شيء مقلق. عادي جداً… يضحك، يستخدم هاتفه مثل أي مراهق.
لكن كان هناك تفصيل صغير… كلما أضاءت شاشة هاتفه، يتغير وجهه.

هذا النوع من الخوف لا يأتي من فراغ.

خلف شاشات الهواتف، وفي غرف مغلقة نظنها آمنة، ينسج نوع جديد من الخطر خيوطه بهدوء. خطر صامت لا يشبه الصورة التقليدية للضحية.
اليوم، المراهق الذكر—خصوصاً بين عمر 13 و16—قد يجد نفسه داخل علاقة رقمية لا يفهمها، لكنها تتحكم به بالكامل.

"هل لاحظتي ايتها الام اي تغير في سلوك ابنك اثناء استخدام هاتفه"


                                                  مراهق خائف يبحث عن القبول والاعجاب

                                          

لماذا المراهق الذكر هدف سهل في الاستدراج الرقمي؟

المشكلة ليست في “الذكاء” أو “القوة”. بل في المرحلة.

  • البحث عن القبول
  • يشعر بالحاجة للإعجاب
  • يريد ان يشعور بأنه مرغوب من قبل الاخرين.
  • كما يسعى لإثبات ذاته امام اقرانه

رسالة بسيطة مثل: “أنت مختلف” قد تكون كفيلة بفتح باب لا يعرف كيف يغلقه.

"هل لاحظتي ايتها الام كيف يختلف تفاعل ابنك مع الرسائل على الهاتف عن تصرفاته داخل البيت؟ هذا مؤشر مهم جدا على شعوره بالأمان او الضغط الرقمي."


                                                                   تبادل رسائل بدون ظهوروجوه حقيقية

كيف يبدأ الاستدراج؟

الاستدراج الرقمي لا يأتي كخطر واضح، بل يبدأ بلطف:

  • “حبيت حسابك”
  • “شكلك مختلف”
  • “حسيتك مو مثل الباقي”

ثم تتسارع العلاقة؛ الحديث اليومي يصبح عادة، والاهتمام الزائد هنا يربك المراهق، والاسئلة الشخصية تزيدمن تعلقه بالاخر. 

وقد تبدو الرسائل في هذه المرحلة بريئة نوعا ما لكن يكمن الخطر في التفاصيل الصغيرة مثل التكرار، والإلحاح، او الكلمات الغامضة التي تحاول شد انتباهه.

اللحظة التي يُختبر فيها المراهق

تأتي الجملة الحاسمة: اما عن اللحظة الحاسمة تأتي عندما ترسل الفتاة رسالة تقول فيها اذا ما بتثق في لا تبعت؟؟!!!  او اذا بتثق فيي ابعت...؟؟!!هذه الرسالة لا تبدو  تهديدا لكنها تربط شعور المراهق بالرجولة والاستجابة وتزيد من الضغط النفسي عليه.



                                                       تهديد عبر الهاتف يظهر تأثير الابتزاز  الرقمي على المراهق

حين تنقلب الآية فجأة

يتحول الاهتمام إلى تهديد:

  • “رح أنشر الصور”
  • “بدك أهلك يشوفوا؟”

وهنا يبدأ الابتزاز الإلكتروني.

"تخيلي ايتها الام ابنك المراهق يرسل صورة بريئة  عن لياقته البدينة في الجيم وتفصيل عن عضلاته او رسم اكتافه بعد التمرين وتصل رساله له فجأة اذا لم ترسل سأخبر الجميع... هذا الشعور ما يسمى بالضغط والذنب هو بداية الابتزاز."


هل فعلاً تغيّر الدور؟

في بعض الحالات، نلاحظ نمطاً مختلفاً: بعض المراهقات يبدأن التواصل ويعطين إشارات قبول سريعة

هذا لا يعني التعميم، لكنه يعني أن طريقة البداية تغيّرت. وان المراهق في هذه المرحلة أكثر عرضه للضغط اذا لم يكن مستعدا.



من يعطي الإشارة… يملك التأثير

في هذا العمر: المراهق يخاف من الرفض ويتردد كثيراً إذا لم يُفتح له الباب… غالباً لن يطرق.

وهنا تكمن الخطورة.


لماذا يصمت المراهق؟

المراهق يصمت احيانا بسبب الخجل والخوف والشعور بالذنب.

وهنا تبدأ أخطر مرحلة: الصمت.

دكتورة سارة الخطيب طبيبة  نفسية وتربوية قالت " المراهق في هذه الفترة العمرية يواجه صعوبة كبيرة في التعبير عن مشاعره خصوصا اذا تعلق الامر بالرفض او الضغط الرقمي. السكوت ليس ضعفا، بل آلية دفاعية لحماية نفسه من الخجل او العقاب النفسي."


التأثير النفسي الصامت

المراهق قد يصبح منعزلا ومتوترا وعصبيا ويخاف من الهاتف.
دكتور احمد رمضان - أخصائي تربوي قال: " الابتزاز الرقمي لا يترك أثرا لحظيا فقط، بل يمكن ان يؤثر على ثقة المراهق بنفسه وعلاقاته الاجتماعية. دعم الاهل الفوري يخفف من هذه الاضرار ويعيد إحساسه بالأمان."
"بعض المراهقين يغلقون غرفهم، يقللون الحديث مع الاهل، ويقضون ساعات طويلة على الهاتف وكل علامة على القلق الرقمي"

أخطاء الأهل التي تزيد المشكلة

  • المراقبة بدون وعي والتخويف بدل التوعية وتجاهل الذكور والسخرية من مشاعرهم كلها عوامل تزيدمن معاناة المراهق الذي يلجأ لهاتفه من هذه الاخطاء الذي نعتقد انها هي الصحيحة.

كيف نحمي أبناءنا؟

  • بناء الثقة
  • التوعية الواقعية
  • تعليم الرفض
  • إعادة تعريف الرجولة

إذا وقع فعلاً… ماذا تفعلين؟

  • لا تصرخي
  • لا تفضحيه
  • لا تلومي

بل:

  • استمعي
  • طمّني
  • تصرفي بهدوء

دكتورة ليلى منصور -  طبيبة نفسية وتربوية:

"حماية المراهق تبدأ بتعليم مهارات الرفض والوعي الرقمي، لكن الاهم هو وجود علاقة ثقةمه الاهل. عندما يعرف الابن ان الحوار مفتوح، يقل احتمال ان يقع في الفخ الرقمي ويصمت."



الحماية تبدأ بكلمة.. لا باللوم

في الختام، علينا أن ندرك أن أبناءنا المراهقين ليسوا “محصنين” ضد التلاعب العاطفي لمجرد أنهم ذكور. العالم الرقمي اليوم أذاب الفوارق، وأصبح الاستدراج سلاحاً يستخدمه من يملك المعلومة أو الصورة.

حماية ابنكِ تبدأ بالثقة… لا بالخوف.

ايتها الام إن حماية ابنك لا تبدأ بوضع برامج للمراقبة على هاتفه فحسب، بل تبدأ ببناء جدار ثقة لا ينهدم ليكون اكثر يقينا انه مهما ارتكب من أخطاء او وقع في فخ فإن حضن الام هو المكان الأمن والوحيد دون منازع الذي لن يجد فيه لوما او عتابا او سخرية من رجولته المبكرة بل سيجد فيه الحلول والحماية. وتذكري ايتها الام ان قوتنا كأمهات تكمن في وعينا بالمخاطر المسكوت عنها وشجاعتنا في طرحها للنقاش هي اول   خطوة للنجاة لابنائنا."

شاركينا تجربتك او مخاوفك في التعليقات لننشر الوعي بيننا نحن الامهات.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عمر الثمانية سنوات: مرحلة التحوّل الجوهري في شخصية طفلك — دليل الأم الواعية

بين "لعب الاولاد" والجريمة الصمت الذي يغتال براءة المراهق الذكر

براءة مراهق من جناية "هتك عرض" كيدية: قصة "عمر" والانتصار القانوني في محاكم الأحداث الأردنية