العناد عند المراهقين الذكور بسن 17-18
كثير من الأمهات يعتقدن أن الخطر الرقمي له اتجاه واحد فقط.
بنت تُستدرج… شاب يبتز… وتنتهي القصة.
لكن، ماذا عن أبنائنا الذكور؟
في مرة، كنت أراقب مراهقاً قريباً مني. لم يكن يبدو عليه أي شيء مقلق. عادي جداً… يضحك، يستخدم هاتفه مثل أي مراهق.
لكن كان هناك تفصيل صغير… كلما أضاءت شاشة هاتفه، يتغير وجهه.
هذا النوع من الخوف لا يأتي من فراغ.
خلف شاشات الهواتف، وفي غرف مغلقة نظنها آمنة، ينسج نوع جديد من الخطر خيوطه بهدوء. خطر صامت لا يشبه الصورة التقليدية للضحية.
اليوم، المراهق الذكر—خصوصاً بين عمر 13 و16—قد يجد نفسه داخل علاقة رقمية لا يفهمها، لكنها تتحكم به بالكامل.
"هل لاحظتي ايتها الام اي تغير في سلوك ابنك اثناء استخدام هاتفه"
المشكلة ليست في “الذكاء” أو “القوة”. بل في المرحلة.
رسالة بسيطة مثل: “أنت مختلف” قد تكون كفيلة بفتح باب لا يعرف كيف يغلقه.
"هل لاحظتي ايتها الام كيف يختلف تفاعل ابنك مع الرسائل على الهاتف عن تصرفاته داخل البيت؟ هذا مؤشر مهم جدا على شعوره بالأمان او الضغط الرقمي."
الاستدراج الرقمي لا يأتي كخطر واضح، بل يبدأ بلطف:
ثم تتسارع العلاقة؛ الحديث اليومي يصبح عادة، والاهتمام الزائد هنا يربك المراهق، والاسئلة الشخصية تزيدمن تعلقه بالاخر.
وقد تبدو الرسائل في هذه المرحلة بريئة نوعا ما لكن يكمن الخطر في التفاصيل الصغيرة مثل التكرار، والإلحاح، او الكلمات الغامضة التي تحاول شد انتباهه.
تأتي الجملة الحاسمة: اما عن اللحظة الحاسمة تأتي عندما ترسل الفتاة رسالة تقول فيها اذا ما بتثق في لا تبعت؟؟!!! او اذا بتثق فيي ابعت...؟؟!!هذه الرسالة لا تبدو تهديدا لكنها تربط شعور المراهق بالرجولة والاستجابة وتزيد من الضغط النفسي عليه.
يتحول الاهتمام إلى تهديد:
وهنا يبدأ الابتزاز الإلكتروني.
"تخيلي ايتها الام ابنك المراهق يرسل صورة بريئة عن لياقته البدينة في الجيم وتفصيل عن عضلاته او رسم اكتافه بعد التمرين وتصل رساله له فجأة اذا لم ترسل سأخبر الجميع... هذا الشعور ما يسمى بالضغط والذنب هو بداية الابتزاز."
في بعض الحالات، نلاحظ نمطاً مختلفاً: بعض المراهقات يبدأن التواصل ويعطين إشارات قبول سريعة
هذا لا يعني التعميم، لكنه يعني أن طريقة البداية تغيّرت. وان المراهق في هذه المرحلة أكثر عرضه للضغط اذا لم يكن مستعدا.
في هذا العمر: المراهق يخاف من الرفض ويتردد كثيراً إذا لم يُفتح له الباب… غالباً لن يطرق.
وهنا تكمن الخطورة.
وهنا تبدأ أخطر مرحلة: الصمت.
دكتورة سارة الخطيب طبيبة نفسية وتربوية قالت " المراهق في هذه الفترة العمرية يواجه صعوبة كبيرة في التعبير عن مشاعره خصوصا اذا تعلق الامر بالرفض او الضغط الرقمي. السكوت ليس ضعفا، بل آلية دفاعية لحماية نفسه من الخجل او العقاب النفسي."
بل:
في الختام، علينا أن ندرك أن أبناءنا المراهقين ليسوا “محصنين” ضد التلاعب العاطفي لمجرد أنهم ذكور. العالم الرقمي اليوم أذاب الفوارق، وأصبح الاستدراج سلاحاً يستخدمه من يملك المعلومة أو الصورة.
حماية ابنكِ تبدأ بالثقة… لا بالخوف.
ايتها الام إن حماية ابنك لا تبدأ بوضع برامج للمراقبة على هاتفه فحسب، بل تبدأ ببناء جدار ثقة لا ينهدم ليكون اكثر يقينا انه مهما ارتكب من أخطاء او وقع في فخ فإن حضن الام هو المكان الأمن والوحيد دون منازع الذي لن يجد فيه لوما او عتابا او سخرية من رجولته المبكرة بل سيجد فيه الحلول والحماية. وتذكري ايتها الام ان قوتنا كأمهات تكمن في وعينا بالمخاطر المسكوت عنها وشجاعتنا في طرحها للنقاش هي اول خطوة للنجاة لابنائنا."
شاركينا تجربتك او مخاوفك في التعليقات لننشر الوعي بيننا نحن الامهات.