العناد عند المراهقين الذكور بسن 17-18
الصمت الذي يغتال براءة المراهق الذكر
حماية المراهق الذكر تبدأ بكسر حاجز الصمت وبناء الرقابة الذاتية قبل سن العاشرة. التربية الواعية هي الي بتركز على فهم مخاطر خوارزميات الألعاب وغرف التشات المغلقة الي بتجر المراهق للابتزاز الإلكتروني واكيد لازم نشدد على مفهوم حرمة الجسد كوقاية من الانحراف السلوكي.
دائماً ما كانت بوصلة القلق في بيوتنا العربية تتجه نحو "البنت". نربي بناتنا على الحذر، نحيطهن بأسوار من الرقابة، ونهمس في آذانهن بكلمات عن "العيب" و"الحرام". لكن، ماذا عن "الولد"؟
ذلك المراهق الذي نتركه في منطقة رمادية خطيرة، ظناً منا أن "الرجل لا يُعاب" وأن "الولد بيعرف يدبر اموره". الحقيقة المرة؟ أخطر ما نفعله هو الصمت.
الحقيقة المرة التي تواجهها معظم الامهات وبسألوا فيها في صفحات السوشيال ميديا وبعبروا عن خوفهم والحقيقةانه الصمت مع المراهق الذكر هو اكبر ثغره الي بطلع منها الوجع.
في هذا المقال رح اكسر حاجز الصمت لاحكي عن المنطقة المحظورة في تربية الولد المراهق وعن الشعرة الرفيعة الي بتفصل بين الطفولة وبين "الجريمة" الي ممكن تنهي مستقبل ابنك المراهق قبل ما يبلش مسيرة حياته؟

كثير من الأمهات بعتقدوا أن الانحراف السلوكي ببلش فجأة مع سن المراهقة، لكن الحقيقة أن البذور تُزرع قبل سن العاشرة. والمشكلة في هذا العصر الانفتاح على الانترنيت صار شريك ثالث بالتربية. الطفل الذي يمسك الهاتف قد يقع على محتوى غير مناسب لعمره، يعني يمكن ان يشاهد افلام كرتون على الهاتف بكبسة زر بالغلط يدخل على مقاطع خادشة للحياء لا تناسب عمره ويبدأ بتجربة ما يراه تحت مسمى "اللعب".
ايتها الام، لازم اتكوني على يقين انه الموبايل الي بإيد ابنك هو عقل الكتروني بخوف الوظيفه المهمه اله يفهم نقاط الضعف الالكتروني ويشتغل عليها يعني لما يفوت ابنك على اليوتيوب او التيكتوك ويشوف ترندات التحدي الي طالعة موضة مع اطفالنا وحتى المراهقين من اولادنا هي الخورزميات الي بتدرس اهتمام الطفل من دون ما يحس مثال اذا ابنك مهتم بكرة القدم رح يطلعلوا فيديوهات عن كرة القدم اما اذا اغرت طفلك بعض الترندات الي خطر في مجتمعنا بتبلش هاي الخورزميات تبث فيديوهات بغدق للمحتوى الي مهتم فيه وشوي شوي للاسف ببلش ابنك ينسحب من فيديو لفيديو ومن مزحة لمزحة لحد حانت الفرصة للصياد الخفي هاد الصياد الي بجر اولادنا لأخلاق خارج عن ثقافتنا وهدفه الوحيد انه الطفل يتعلق بالهاتف خلف الشاشة اطول فترة ممكنة حتى لو كان الثمن براءة عقل ابنك.
اما عن اخطر الالعاب الي فيها غرف التحدث المغلة مثل الي ابنك اصلا ما بعرف مع مين بلعب مع طفل بسنه او اكبر منه هون لازم اتكوني عارفة ايتها الام انه في وحوش بشريه خلف الشاشات يتعرف وعندها من الاساليب الي يتم فيها استدراج ابنك مثل واو والله انك بطل ولعيب ومن هون بتبلش الصداقة الي بتوصل ليفوتوا على برامج ثانية لغرف التشات المغلقة ويتم الاستدراج عن طريق طلب صور او حركات غريبة خلف الكميرا ومن هون ببلش الابتزاز الي بكسر هيبة المراهق وبخليه يخاف يلجأ لأهله. هذه الغرف الخاصة بالتشات؛ لانهم بمتلكوا اساليب لاستدراج الاطفال او المراهقين بالكلام.
ليش دايما بركز على هذه المرحلة؟ لانها مرحلة الانفجار الهرموني بين سن 12 و16، يتحول الطفل إلى كائن مندفعة مشاعره، قوي جسدياً، ومشتت ذهنياً . الفضول القديم يتحول لسلوك هجومي، وضغط الأقران يصبح المحرك الأساسي. وما ننسى هذا العمر الي بخلي المراهق يثبت رجولته بأي ثمن وللأسف مجتمعاتنا العربية دايما بتربط الرجولة بالسيطرة والقوة وهذا الذي يجعل المراهق ينجرف خلف شلة من الاصدقاء ليثبت انه كبر واصبح رجلا.
وبهذه المرحلة الفضول الطفولي بتحول لسلوك هجومي وهذا الي منسميه ضغط الاقران يصبح المراهق ليثبت رجولته بالقيام بأعمال خادشة للحياء او تصوير مقاطع غير لائقة او حتى لعبة الابطال الي كان يشوقها على اليوتيوب "التحرش" ليثبت للشلة انه مو خايف وطبعا هون غياب الرقابة الاسرية الواعية رح اتكون مصدر السم الي بخترق اولادنا.
تخيلي ايتها الام برحلة مدرسية يتعرض ابنك لتحرش او ابنك يتحرش في صديق له بصيغة كنا نمزح وللاسف بالقانون مافي كلمة كنا نمزح في غياب الوعي رح اتكون جريمة يحاسب عليها القانون تحت مسميات تقشر لها الابدان.
امهاتي، في بغرفة ابنا المراهق قانون مو مكتوب بخوف اكثر من اي قانون على وجه الارض الي هو قانون القطيع او الشلة. المراهق بهاي المرحلة العمرية بكون انتمائه للشلة لاصحابه اكثر من انتمائه لبيته او لأمه وفي هاي المرحلة ببلش قانون الغاب او الكابوس عشان ما يحكوله شتله شو يا جاجه او شو يا ابن الماما او انت مو زلمة يا الله على الكلمات الي من خلالها بتبلش الكارثة الحقيقية وعشان يثبتلهم انه مو زي ما بحكوا ممكن ينجرف وراء اصحابه عشان يثبتلهم انه قد حاله ومو خايف والمشكلة ممكن يعمل تصرفاتهو اصلا مو مقتنع فيها ولا بتشبه تربيته.
رح احكيلك كيف بتبلش القصة ؛ بتبلش بتحدي على السوشيال ميديا او حركات هبل في الشارع واذا ابنك علق او اتردد بتبلش الكلمات السابقة تضغط عليه من شلته او خليك مع الماما احسنلك ومثل هاي الكلمات السامه الي بتفوت عقل ابنا المراهق رح بلجأ لكسر قناعاته وتربيته عشان يرضي الشله.
والصدمةهون بالتقليد الاعمى الي ممكن توصل لمرحلة تحرش جماعي او تصوير مقاطع فيديو غير لائقة ونشرها على مواقع التواصل وبكون المراهق بفكر انها عبارة عن مزح بس الحقيقة انه بيعمل اول جريمة رح يتحاسب عنها في القانون والي رح تنهي حياته ومستقبله قبل ما يبلش.
في مجتمعنا العربي غالبا التربية تقع على عاتق الام فالام هي الحاضنة والمربية والمدرسة اما عن دور الاب يكون محصور بالوفرة المالية او السلطة العليا بالمنزل لكن يجب ان ننوه ان المراهق الذكر في هذه المرحلة العمرية وخاصة عند الحديث عن "حرمة الجسد" يحتاج لاب ان يتحدث معه برقي واحتواء واما عند خياب الاب يلجأ المراهق لاحد اخر ليبحث عن الاجابة ممكن بالشارع او احد الاقارب الاكبر سنا ومن هون مرحلة الضياع بتبلش.
ابدئي بمواضيع عامة واسأليه عن رأيه. كوني صديقته وأمانه، لا القاضي الذي يحكم عليه.
لازم نوصل لمرحلة انه في فرق بين التجسس على ابنائنا والمتابعة الواعية يعني الام يجب ان تكون الصديقة المخلصة لابنها واتخليه يشعر بهذا وهذا الشعور اذا وصل لابنك المراهق بخليه يشعر انك أمانه الي بهرب اله اول ما يحس انه في اشي غلط.
ايتها الام الي بتسهر على راحة اولادها لا تغرك طول ابنك ولا صوته الي خشن لازم تعرفي انه ابنك مراهق وهو لسه طفل في جسد رجل هو بحاجة ليسمع منك انه جسمه ملكة ولا اي مخلوق بطلعله يلمسه مهما كانت درجة القرابه.
نحن لا نربي ذكوراً فقط… نحن نربي رجال غدٍ. إذا لم نعلمهم أن الرجولة حماية وليست اعتداء، وأن جسد الآخرين خط أحمر، فنحن نساهم في خلق مجتمع من الضحايا والمتهمين.
تعليقات
إرسال تعليق