المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

ابن الأردنية من أب مصري ورحلة السفر الأولى بعد التوجيهي

صورة
  بقلم ديما الحسين | 7 سبتمبر 2026 | مدة القراءة: 12 دقيقة  ام تتحدث بحنان مع ابنها قبل سفره لاول مره في اليوم يلي بيطلع فيه نتيجة التوجيهي، كتير أمهات بيحسّوا إنه أصعب مرحلة خلصت. بس في فئة من الأمهات الأردنيات، إمهات أبناء من آباء مصريين، بيعرفوا إنه أصعب جزء لسا ما  اجا: لحظة لازم فيها الابن يسافر لحاله، أول مرة بحياته، لبلد أبوه، عشان ينهي أوراقه الرسمية.  مثل جواز سفر، والهوية، وموقفه من   التجنيد وأحياناً إجراءات ما بيفهمها الابن نفسه لسا. هذا الموضوع موجود بحياة آلاف العائلات الأردنية، بس اللي بينكتب عنه دايما بيوقف عند الحد القانوني والحقوقي. ما حدا بيسأل السؤال الأهم: كيف حاسس هاد المراهق نفسياً وهو رايح يتعرف على بلد وهوية عاشها بس بالاسم، مش بالتجربة؟ ليش هاي السفرة مختلفة عن أي سفرة تانية المراهق يلي تربى بالأردن طول عمره، بمدرسته وأصحابه ولهجة امه وذكرياته كلها هون، بيحمل جواز سفر أو أوراق هوية لبلد تاني بيعرفه من زيارات قصيرة، أو أحياناً ما زاره بالمرة. لما يخلص التوجيهي، بمرحلة أصلاً كانت محمّلة بضغط اجتماعي زي ما شرحنا بمقال سابق ع...

مش الطلاق اللي كسر الام كان الكسر من ابنها

صورة
  بقلم ديما الحسين · 28 يوليو 2026 · وقت القراءة: 10 دقائق  أم  حزينة تنظر من الشباك بعد ابتعاد ابنها عنها 💙 وقفت "أم عون" قدام باب غرفة ابنها الفاضية، الغرفة يلي كانت لحد امبارح فيها ريحته وحرامه المرمي على السرير، واليوم صارت بس حيطان بتذكرها بصوت صراخ ملأ البيت وما رجع سكوته. من قبل شهرين بالضبط، فاجأها عون بجملة ما كانت تتوقعها: إنه مستني يخلص التوجيهي ويصير عمره 18 عشان يستقل ويسكن لحاله. أم عون بلعت الصدمة يومها وقالت بينها وبين حالها بيكبر وبيرجع لعقله. بس اللي صار كان أقسى بكتير من مجرد استقلال ابن كبر. بعد ما خلص الامتحانات، صارت جواباته أكبر من عمره عليها بمراحل كثيرة. اتهمها بكلمات ما كانت تتخيل يوم تسمعها من تمه هو بالذات: وصفها بالكذابة، وحمّلها كل شي صار بحياته، وبصراخ ملأ البيت جمع أغراضه وراح لأهل أبوه. بدون سؤال، وبدون فرصة تفهم شو صار فعلاً بعقله وقلبه، وبدون حتى جملة واحدة تقول سامحيني إذا قصرت بحقك. 📖 قصة ما بتشبه بس أم عون لو سألتي أي أم مطلقة رفعت ابنها لحالها بالأردن، رح تلاقيها بتعرف هالشعور. مش شرط يكون بنفس التفاصيل، بس الج...

الاستقلالية بعمر 18 حرية ام كارثة صامتة؟

صورة
💙 لو سألتي أي أم أردنية اليوم عن أكتر جملة بتخاف تسمعها من ابنها المراهق، جوابها بكون ابنها عنده النية يستقل، صار عمره 18 سنة. جملة بسيطة، بس وراها عالم كامل من القلق. ليش صارت هاي الجملة تحديدًا عبارة عن خوف للأمهات أكتر من أي خلاف تاني؟ وهل فعلاً عمر ال 18 سنة هو المقياس الصح ليكون الشاب جاهز إنه يمشي لحاله بالحياة؟ هاد اللي رح نحكي عنه اليوم، بصراحة وبدون تجميل. أم سميرة كانت واقفة قدام باب غرفة ابنها بكر، اللي لسا يا دوب وصل الـ 18 سنة من شهرين، وهو عم بجهز حقيبته عشان يروح يسكن مع أصحابه "لحاله، بدو يستقل". وهي واقفة هناك، مش عارفة تحكي ولا تسكت، بس حاسة إنه في إشي داخلها بلش ينكسر بهدوء، بدون  اي صوت، بدون دراما، بس في وجع أكتر من أي صراخ. (القصة هون مبنية على نماذج مركّبة من واقع أمهات كتير بالأردن، مش قصة شخص محدد بعينه، وأي تشابه بالتفاصيل هو محض صدفة) أم أردنية قلقانة على ابنها المراهق وهو بيستعد للاستقلالية بعمر 18 💡 لما "الاستقلالية" تصبح كلمة السر اللي بتخلي الأم تسكت صار عنا بالمجتمع الأردني قناعة شبه ثابتة: الشاب لما يكمل 18 سنة، لازم يستقل،...

لما سألت ابني مين بيسمعه أكتر مني، جاوبني بجواب صدمني

صورة
  بقلم: ديما الحسين  تاريخ النشر: 22 يوليو 2026  وقت القراءة: 11 دقيقة ام تقرأ كتاب بينما المراهق منشغل بالهاتف تعبيرا  عن الفجوة العاطفية بينهم 💙 في سؤال بسيط، تقريباً كل أم بتسأل عنه ابنها المراهق كل يوم، وبتستنى منه جواب. أنا سألته يوم زي هيك، وما توقعت إنو الجواب ممكن يسبب وجع إلي لدرجة لا توصف. مش لأنو ابني قال شي فظيع، بس لأنو الجواب كشفلي شيء كنت تايهة عنه من زمان: صار في حدا تاني، غيري أنا، بياخد مكان "أول من يسمع". هاي القصة مش قصتي أنا بس. هي قصة بتتكرر بكتير بيوت أردنية، بس ما حدا حكى عنها بصوت عالي. كل أم بتحس إنها لحالها في مثل هذا الموضوع، بتلوم حالها، وبتفكر "أكيد أنا قصّرت بشيء عشان ابني وصل لهذه المرحلة". بس الحقيقة إنو الموضوع أكبر من أي أم لحالها، هو تحوّل كامل عم يصير لأجيال حالية وقادمة، وإحنا كأمهات نحتاج انه نفهم قبل ما نحكم على حالنا أو على أبنائنا. بهالمقال رح نحكي قصة يزن، وقصة أم كرم، ورح نشوف شو بتقول الأرقام الحقيقية عن الموضوع بالأردن، وشو ممكن نسوي كأمهات عشان نرجع نصير "المكان الأول" اللي أبناؤنا بيلجأوا له، مش...

في اشي اسمه صدمة ما بعد الامتحان وممكن تكوني ما لاحظتيها للآن

صورة
بقلم ديما الحسين | 19 تموز 2026 | 11 دقيقة قراءة يوم ما سلّم طارق آخر ورقة امتحان، هبة استقبلته على باب المدرسة بحضن طويل. "خلصت يا أمي، الحمدلله خلصنا". أول يومين كانوا زي العيد، سهرة، بيتزا، أصحاب زاروه لأول مرة من شهور. هبة شعرت إنه أخيرا رجع ابنها الطبيعي. بس من اليوم الثالث، اشي بدأ يتغير. طارق صار يفحص موبايله كل شوي، يسأل "في حدا حكى شي عن موعد النتيجة؟"، ويتنرفز من أبسط الأسئلة. هبة فكرت إنه لسا متعب من الامتحان، بس اللي كانت شايفته قدامها مش تعب، كان قلق من نوع تاني، قلق الانتظار. وبهذه اللحظة اكتشفت امه إنه في اشي اسمه صدمة ما بعد الامتحان، وإنها مش لحالها في هذه التجربة. فترة انتظار النتيجة أحيانا بتكون أصعب نفسيا من الامتحان نفسه 🌟 الراحة يلي كل الأهل بنتظارها ليش أحيانا ما بتدوم؟ كل أم أردنية متخيلة نفس المشهد بعد آخر امتحان: ابنها يرتاح، ينام، يطلع مع أصحابه، وينسى الموضوع كله لحد ما تطلع النتيجة. وفعلا أول يومين أو ثلاثة بيصيروا هيك تقريبا. بس بعدها في بيوت كتير بتكتشف إنه الراحة ما كملت، وإنه مكانها إجت مرحلة توتر من نوع مختلف. هاي الف...

هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟

صورة
    بقلم ديما الحسين | 16 يوليو 2026 | وقت القراءة: 10 دقائق تنويه: اسم "سامر" بالمقال مستعار، والتفاصيل مبنية على نمط متكرر لاحظته عند كتير عائلات، مش قصة عائلة وحدة بعينها. مراهق يصور  نفسه داخل غرفته وحيدا سامر عنده 12 سنة. مو نايم، مو قاعد يلعب. كل يوم بعد المدرسة، بيسكر باب غرفته، بيحط الموبايل على الحامل الصغير، وبيصور نفسه وهو يلعب. مرة، مرتين، وأحياناً خمس مرات لنفس الفيديو، لحد ما "يطلع مظبوط". أمه واقفة برا الباب، سامعة صوته يعيد ويزيد، وفرحانة بصراحة، لأنه ابنها "شاطر" و"عنده موهبة" ما كل ولد عنده. البداية كانت بريئة بلش الموضوع زي ما بيبلش مع أغلب الأولاد، بفيديو واحد نزله سامر لأنه بحب الألعاب وحب يشارك أصحابه. جاب لايكات، جاب تعليقات حلوة، وحس إنه لأول مرة في شي بيعمله وبينتبهله الناس. أمه شجعته، وليش لأ، هيك رد فعل طبيعي من أي أم شافت ابنها مبسوط وناجح بشي. حتى إنها صارت تحكي عنه لصحباتها بفخر: "سامر عنده موهبة حقيقية بالتصوير، شوفو كم لايك جاب." بس بعد شهرين، صار في فرق. صفحة سامر صار إلها متابعين، وبلشت تجيب "هدايا...