أردني بكل شي إلا بالورقة: قصة ابني مع أزمة الهوية
مراهق سرحان بطلع من الشباك محتار بأزمة الهوية أردني بكل شي إلا بالورقة بقلم: ديما الحسين | 23 سبتمبر 2026 بصف حادي عشر، أول سنة توجيهي، ابني الكبير رجع من المدرسة ساكت أكتر من العادة. ما حكالي اشي لا أول يوم ولا التاني يوم. لما سألته بالاخر شو صاير معك، حكالي إنه في شباب بالصف بتخوتوا عليه بشكل متكرر وبحكولوا "مصري، مصري" بنبرة استهزاء مش مزح بريء. والمفارقة إنه طول هاد الوقت، ابني معه هوية أبناء أردنيات رسمية، وعايش بالأردن من يوم ما ولد، ما زار مصر ولا مرة بحياته، ولهجته أردنية مية بالمية، يعني هو أردني بكل شي ما عدا الورقة الرسمية اللي بتثبت جنسيته. ومع هيك، هاد كله ما منع بعض المحيطين إنهم يعاملوه وكأنه مختلف عنهم. سألته: "شو حسيت وهم بيحكولك هيك؟" رد: "حسيت إني مش من هون، بس أنا ما بعرف مكان تاني إلي." هاي اللحظة كانت أول مرة بفهم فيها إنه أزمة الهوية عند ابني موضوع بيعيشه كل يوم، مش موضوع نفسي بيقراه بكتاب. بيحس حاله اشي قدام المرآة، واشي تاني لما يوقف قدام موظف الأحوال المدنية، واشي ثالث تمامًا قدام أصحابه بالمدرسة. وهاد التشتت بين ا...