أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟

صورة
  هاد الصيف كنت قاعدة مع ابني بالصالون، هو ماسك موبايله وأنا ماسكة موبايلي، وسألته شو صار معه اليوم بالمدرسة. حكالي ولا شي. بعد خمس دقايق لقيته عم يكتب صفحة كاملة وشكله مركّز كتير. سألته مين هاد اللي عم تحكي معه، ضحك وحكالي ولا حدا ماما، بس عم بحكي مع ChatGPT. والله ما حسيت بغيرة، بس حسيت بحزن. هاد الولد اللي كان يركض وراي من غرفة لغرفة عشان يحكيلي كل شي صار معه، صار يحكي همومه لبرنامج. كتبت عن هاي اللحظة بمقال كامل، إذا حابة تقرأيه: لما سألت ابني مين بيسمعه أكتر مني . ولهيك لما نزل قبل يومين خبر إنه أوروبا بدها تمنع الأطفال تحت 13 سنة من السوشيال ميديا، أول شي فكرت فيه: يا ترى القانون رح يرجّع ابني يحكيلي؟ وبعدها السؤال اللي كل أم عندها ولد مراهق سألته: طيب وإحنا وين؟ خليني أختصرلك. المفوضية الأوروبية قدمت يوم الخميس 17 أيلول 2026 مقترح قانون اسمه EU Kids Act، ومقترح يعني لسا مش قانون. وعنا بالأردن في لجنة وطنية من شباط 2026 وفي مطالب نيابية، بس لحد اليوم ما لقيت قانون أردني منشور بيحدد عمر الاستخدام. بهاد المقال رح أحكيلك شو اللي حكته أوروبا، وشو وضعنا، ورأيي، وشو ب...

ما هو الدليل الشامل لحماية المراهقين من التنمر الإلكتروني في الأردن

بقلم: ديما | مؤسسة منصة "Raising with Eyes"

في مجتمعنا الأردني المعاصر، لم يعد البيت هو الحصن المنيع؛ الذي ينتهي على بابه مضايقات العالم الخارجي بمعنى لما يغلق المراهق باب غرفته، يمكن يكون معرض لهجوم بيخترق الجدران من خلال الشاشة اللي ما بتجاوز حجمها كف اليد.


نحن اليوم امام واقع جديد؛ بيختلف تماما عن حياتنا وجيلنا ونحن صغار الوقت الحالي تحولت فيه مجموعات الواتساب المدرسية والالعاب الالكترونية  لساحات حرب ميدانية فتحت مجالات لصراع النفسي وهذا انتقل الى ابنائتا عن طريق العالم الافتراضي الى ساحات المحاكم الاردنية وعلى طاولات المدعين العامين في عمان واربد والزرقاء في الاردن.

في هذا المقال هو دليلك الشامل لفهم ابعاد التنمر الالكتروني والتعامل معاه تربويا وقانونيا حسب  اخر تحديثات التشريعات والقوانين الاردنية لعام 2026.

مراهق مع هاتفه


أولاً: سيكولوجية التنمر الرقمي ولماذاهو الاشد ضرارا؟

التنمر التقليدي هو اللي بينتهي بنهاية الدوام المدرسي مثل ما منلاحظ امام اغلب المدارس الحكومية الاردنية اما التنمر الالكتروني وهو عبارة عن وحش ما بعرف النوم انه بيلاحق الطفل او المراهق في سريره او في اجازته وامام كل اقرانه في لحظة واحدة.

وفي الاردن تحديدا عم بتزيد من  خطورت هذا النوع حسب العوامل الثقافية والاجتماعية حتى انه منخاف على المراهق انه يتحول السخرية منه لترند محلي بين ابناء  مدرسته او الحي اللي بيسكن فيه او عائلته الكبيرة اللي يؤدي لاحقا الى ضغط نفسي يفوق ما يتحمله المراهق.

ثانياً: قصص من الواقع الأردني

قصة أحمد: تعرض للابتزاز في لعبة "ببجي" من شخص غريب في إربد عن طريق سجل المحادثات الصوتية من خلال اللعب مما ادى كثر التهديد لاحقا بإرسال هذه المحادثات الصوتيه الى والده.

هذه القصة تدل على غياب الرقابة الواعية من قبل الاهل مما ادى لفتح باب المبتز من خارج دائرته الاجتماعية. وما ننسى  انه الابتزاز وخاصة الرقمي اللي على الانترنيت جريمة بعاقب عليها القانون الاردني.

قصة وائل هاد المراهق بعد ما تعلم على لعبة Free Fire وحسب ما عرفت من رواد هاي اللعبة انه فيها التشات ممكن انه يكون مسكر تعرض للابتزاز من شخص غريب ليرسله ما يسمى بالسكنات لرفع  مستواه باللعبة وهاي السكنات لا ترسل الا مقابل صور  خادشة للحياء مما ادى بعد ذلك لاستدراجه لمقابل شخصية مع الشخص الغريب اللي ادى الى اغتصاب هذا المراهق.

تعليق من المدونة هاي القصص ليست للتخويف بل هدفها توعية الاهل وتشجيع الرقابة على الالعاب الالكترونية من اجل الحماية.


                                                                          وحدة الجرائم الالكترونية الاردنية


ثالثا: ما الذي يجرمه القانون الاردني؟ (قانون الجرائم الالكترونية)


الفعل التفصيل
الذم والقدح الرقمي           رسائل او منشورات تسئ لسمعة شخص او تحقر منه   
خطاب الكراهية اي تعليق قد يسئ للاصل او الدين او الحالة الاجتماعية    
انتهاك الخصوصية اخذ صور للزملاء ونشرها بهدف السخرية او التنمر
الابتزاز الالكتروني التهديد بنشر صور او معلومات مقابل الموافقه على طلبات معينة  
التحرش الالكتروني الملاحقة لشخص بالرسائل والتعليقات المزعجة والمتكررة


ملاحظة مهمة جدا تتعامل وحدة الجرائم الالكترونية الاردنية بتتعامل بسرية تامة مع قضايا الاحداث - مادون الثمانية عشر سنةفلا تتردوا في التواصل معاهم على الرقم 110 او عبر الموقع الرسمي لمديرية الأمن العام الاردنية اذا شعرتم ان حياة ابنائكم تتعرض للخطر.


رابعاً: خطوات عملية للأهل

  • يجب تفعيل إعدادات الخصوصية في الواتساب.
  • يجب تدريب الأبناء على "التوثيق الفوري" (Screenshot).
  • تعزيز ثقافة "البلوك" كقرار شجاع.


خامساً: أدوات تكنولوجية مقترحة لعام 2026

الاكيد انه احنا لا يمكننا  مراقبة ابنائنا طوال الوقت لكن هنالك استعانة بالتكنولوجيا لتكون العين الثالثة اللي بتساعدنا في الاكتشاف المبكر لاي خطر. من ابرز هذه الادوات لهذا العام:

1. Google Family Link:  واللي يعتبر الاداة الاساسية للأهل اللي بتقوم بتحديد وقت الشاشة والموافقة على التطبيقات قبل ما تحميلها والاهم من هاد كله انها بتحدد الموقع الجغرافي لابنك في عمان -الاردن او اي  مكان تاني لحظة بلحظة. وما ننسى انه هاي الاداة هي وقائية تمنع المراهق من تحميل تطبيقات التشات الغير آمنه.
2. Bark: حيث يعتمد هذا التطبيق على خورزميات متطورة لمراقبة الرسائل النصية والبريد الالكتروني والكثير من تطبيقات التواصل الاجتماعي مما يحافظ على خصوصية المراهق ويحمي امنه في آن واحد.

3. تطبيق Qustodio (الخاص بتحليل المحتوى) طريقة عمل هاد التطبيق بقديم التقارير الدورية للأهل عن طريق الكلمات اللي بيبحث عنها المراهق في محركات البحث او عن الكلمات المسيئة اللي ممكن  انه تصل اليه. ومن مميزات هذا التطبيق هي زر الذعر او Panic Button اللي بمكن المراهق من الضغط عليه اذا شعر بأي نوع من انواع التهديد الفوري واللي من خلاله بيرسل التطبيق اشارة استغاثه للأهل بمكانه الجغرافي.

حوار ام مع ابنها المراهق


سادساً: الأسئلة الشائعة للأهل

هل يُحاسب المراهق قانونياً؟ أكيد، القانون الأردني بيحاسب الأحداث من خلال برامج إصلاحية ودور رعاية متخصصة وبرامج اصلاحية الزامية مع تحمل ولي الامر المسؤولية المدنية عن الاضرار الناتجة.

هل المدرسة مسؤولة عن التنمر الذي يحصل في جروبات الواتساب تربويا اكيد بس قانونيا بشكل مشروط. يعني اذا اثر التنمر على العملية التعليمية او سلامة الطالب داخل اسوار المدرسة.

كيف اتصرف اذا كان ابني هو المتنمر؟ عزيزتي الام هاي اللحظة الاصعب اللي ممكن تواجيها بحزم ولازم سحب الأجهزة الالكترونية كلها لفترة ما تحدديها انت والزام ابنك بالاعتذار للضحية امامك مباشرة وتحت اشرافك. وبالمقابل لازم نبحث نفسيا عن السبب اللي جعل ابني متنمرا والبحث عن اجوبة هل بيحاول ابني لفت انتباه؟ ام بيقلد تقليد اعمى؟

سابعا دور (Raising with Eyes) تربية بعيون في توعية المجتمع

نحن في هذه المدونة نؤمن دائما بأنه الوقاية تبدأ من خلال الحوار بين ابنك المراهق وامه فالمراهق في هاي المرحلة العمرية بيحتاج لشخص يسمعله ويساعده ويحكيله قصصا عن مخاطر الانترنيت قبل ما يوقع فيها. 

وتذكري ايتها الام الفاضلة انه هدفنا في هذا المقال ليس التخويف بل التمكين والتوعية لك لتمسكي بزمام  الامور في عالم سريع التغير.

الخاتمة

حماية المراهقين من التنمر الالكتروني او الابتزاز ليست مسؤولية مديرية الامن العام الاردنية وحدها ولا المدرسة  منفردة بل هي مسؤولية مجتمعية. حيث ان الكلمة الطيبة صدقة والكلمة الخبيثة على الانترنيت رصاصة قد لا تقتل الجسم لكنها تقتل الروح وممكن ان تؤدي الى انتحار المراهق لا سمح الله.

 شاركونا تجربتكم في التعليقات.. هل واجهتم مواقف مشابهة؟


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين "لعب الاولاد" والجريمة الصمت الذي يغتال براءة المراهق الذكر

براءة مراهق من جناية "هتك عرض" كيدية: قصة "عمر" والانتصار القانوني في محاكم الأحداث الأردنية

الذكاء العاطفي عند المراهق الأردني: كيف يبني الأب علاقة صداقة حقيقية مع ابنه من 14 إلى 16 سنة؟