العناد عند المراهقين الذكور بسن 17-18
في مجتمعنا الأردني المعاصر، لم يعد البيت هو الحصن المنيع؛ الذي ينتهي على بابه مضايقات العالم الخارجي بمعنى لما يغلق المراهق باب غرفته، يمكن يكون معرض لهجوم بيخترق الجدران من خلال الشاشة اللي ما بتجاوز حجمها كف اليد.
نحن اليوم امام واقع جديد؛ بيختلف تماما عن حياتنا وجيلنا ونحن صغار الوقت الحالي تحولت فيه مجموعات الواتساب المدرسية والالعاب الالكترونية لساحات حرب ميدانية فتحت مجالات لصراع النفسي وهذا انتقل الى ابنائتا عن طريق العالم الافتراضي الى ساحات المحاكم الاردنية وعلى طاولات المدعين العامين في عمان واربد والزرقاء في الاردن.
في هذا المقال هو دليلك الشامل لفهم ابعاد التنمر الالكتروني والتعامل معاه تربويا وقانونيا حسب اخر تحديثات التشريعات والقوانين الاردنية لعام 2026.
التنمر التقليدي هو اللي بينتهي بنهاية الدوام المدرسي مثل ما منلاحظ امام اغلب المدارس الحكومية الاردنية اما التنمر الالكتروني وهو عبارة عن وحش ما بعرف النوم انه بيلاحق الطفل او المراهق في سريره او في اجازته وامام كل اقرانه في لحظة واحدة.
وفي الاردن تحديدا عم بتزيد من خطورت هذا النوع حسب العوامل الثقافية والاجتماعية حتى انه منخاف على المراهق انه يتحول السخرية منه لترند محلي بين ابناء مدرسته او الحي اللي بيسكن فيه او عائلته الكبيرة اللي يؤدي لاحقا الى ضغط نفسي يفوق ما يتحمله المراهق.
قصة أحمد: تعرض للابتزاز في لعبة "ببجي" من شخص غريب في إربد عن طريق سجل المحادثات الصوتية من خلال اللعب مما ادى كثر التهديد لاحقا بإرسال هذه المحادثات الصوتيه الى والده.
هذه القصة تدل على غياب الرقابة الواعية من قبل الاهل مما ادى لفتح باب المبتز من خارج دائرته الاجتماعية. وما ننسى انه الابتزاز وخاصة الرقمي اللي على الانترنيت جريمة بعاقب عليها القانون الاردني.
قصة وائل هاد المراهق بعد ما تعلم على لعبة Free Fire وحسب ما عرفت من رواد هاي اللعبة انه فيها التشات ممكن انه يكون مسكر تعرض للابتزاز من شخص غريب ليرسله ما يسمى بالسكنات لرفع مستواه باللعبة وهاي السكنات لا ترسل الا مقابل صور خادشة للحياء مما ادى بعد ذلك لاستدراجه لمقابل شخصية مع الشخص الغريب اللي ادى الى اغتصاب هذا المراهق.
تعليق من المدونة هاي القصص ليست للتخويف بل هدفها توعية الاهل وتشجيع الرقابة على الالعاب الالكترونية من اجل الحماية.
وحدة الجرائم الالكترونية الاردنية
| الفعل | التفصيل |
|---|---|
| الذم والقدح الرقمي | رسائل او منشورات تسئ لسمعة شخص او تحقر منه |
| خطاب الكراهية | اي تعليق قد يسئ للاصل او الدين او الحالة الاجتماعية |
| انتهاك الخصوصية | اخذ صور للزملاء ونشرها بهدف السخرية او التنمر |
| الابتزاز الالكتروني | التهديد بنشر صور او معلومات مقابل الموافقه على طلبات معينة |
| التحرش الالكتروني | الملاحقة لشخص بالرسائل والتعليقات المزعجة والمتكررة |
ملاحظة مهمة جدا تتعامل وحدة الجرائم الالكترونية الاردنية بتتعامل بسرية تامة مع قضايا الاحداث - مادون الثمانية عشر سنةفلا تتردوا في التواصل معاهم على الرقم 110 او عبر الموقع الرسمي لمديرية الأمن العام الاردنية اذا شعرتم ان حياة ابنائكم تتعرض للخطر.
الاكيد انه احنا لا يمكننا مراقبة ابنائنا طوال الوقت لكن هنالك استعانة بالتكنولوجيا لتكون العين الثالثة اللي بتساعدنا في الاكتشاف المبكر لاي خطر. من ابرز هذه الادوات لهذا العام:
1. Google Family Link: واللي يعتبر الاداة الاساسية للأهل اللي بتقوم بتحديد وقت الشاشة والموافقة على التطبيقات قبل ما تحميلها والاهم من هاد كله انها بتحدد الموقع الجغرافي لابنك في عمان -الاردن او اي مكان تاني لحظة بلحظة. وما ننسى انه هاي الاداة هي وقائية تمنع المراهق من تحميل تطبيقات التشات الغير آمنه.
2. Bark: حيث يعتمد هذا التطبيق على خورزميات متطورة لمراقبة الرسائل النصية والبريد الالكتروني والكثير من تطبيقات التواصل الاجتماعي مما يحافظ على خصوصية المراهق ويحمي امنه في آن واحد.
3. تطبيق Qustodio (الخاص بتحليل المحتوى) طريقة عمل هاد التطبيق بقديم التقارير الدورية للأهل عن طريق الكلمات اللي بيبحث عنها المراهق في محركات البحث او عن الكلمات المسيئة اللي ممكن انه تصل اليه. ومن مميزات هذا التطبيق هي زر الذعر او Panic Button اللي بمكن المراهق من الضغط عليه اذا شعر بأي نوع من انواع التهديد الفوري واللي من خلاله بيرسل التطبيق اشارة استغاثه للأهل بمكانه الجغرافي.
هل يُحاسب المراهق قانونياً؟ أكيد، القانون الأردني بيحاسب الأحداث من خلال برامج إصلاحية ودور رعاية متخصصة وبرامج اصلاحية الزامية مع تحمل ولي الامر المسؤولية المدنية عن الاضرار الناتجة.
هل المدرسة مسؤولة عن التنمر الذي يحصل في جروبات الواتساب تربويا اكيد بس قانونيا بشكل مشروط. يعني اذا اثر التنمر على العملية التعليمية او سلامة الطالب داخل اسوار المدرسة.
كيف اتصرف اذا كان ابني هو المتنمر؟ عزيزتي الام هاي اللحظة الاصعب اللي ممكن تواجيها بحزم ولازم سحب الأجهزة الالكترونية كلها لفترة ما تحدديها انت والزام ابنك بالاعتذار للضحية امامك مباشرة وتحت اشرافك. وبالمقابل لازم نبحث نفسيا عن السبب اللي جعل ابني متنمرا والبحث عن اجوبة هل بيحاول ابني لفت انتباه؟ ام بيقلد تقليد اعمى؟
نحن في هذه المدونة نؤمن دائما بأنه الوقاية تبدأ من خلال الحوار بين ابنك المراهق وامه فالمراهق في هاي المرحلة العمرية بيحتاج لشخص يسمعله ويساعده ويحكيله قصصا عن مخاطر الانترنيت قبل ما يوقع فيها.
وتذكري ايتها الام الفاضلة انه هدفنا في هذا المقال ليس التخويف بل التمكين والتوعية لك لتمسكي بزمام الامور في عالم سريع التغير.
حماية المراهقين من التنمر الالكتروني او الابتزاز ليست مسؤولية مديرية الامن العام الاردنية وحدها ولا المدرسة منفردة بل هي مسؤولية مجتمعية. حيث ان الكلمة الطيبة صدقة والكلمة الخبيثة على الانترنيت رصاصة قد لا تقتل الجسم لكنها تقتل الروح وممكن ان تؤدي الى انتحار المراهق لا سمح الله.
شاركونا تجربتكم في التعليقات.. هل واجهتم مواقف مشابهة؟
تعليقات
إرسال تعليق