العناد عند المراهقين الذكور بسن 17-18

صورة
  العناد عند المراهقين الذكور  بسن 17-18 بقلم ديما الحسين  |  22 يونيو 2026  |  وقت القراءة: 8 دقائق قبل أسبوعين، إجاني أبو محمد ع المقهى وقاعد ساكت. سألته شو فيك، قال لي: "ابني عمره 17 سنة، طلع نص سنة بالثانوي على تخصص أنا متأكد إنه غلط له، وكل ما حاول أحكي معه يقفل الباب ويقولي بعرف شغلي." هاي القصة سمعتها من عشرين أب غير أبو محمد، بس كل مرة بشكل مختلف. ابن متمسك بصاحب سيء وكل الناس بيعرفوا إنه سيء. ابني رافض يبدل تخصص جامعي حتى بعد ما شاف نتيجة أول فصل. ابن مستمر بقرار يضره نفسه، إذا حكيته بصراحة، بيعترف إنه غلط بس برفض يرجع فيه. هاد المقال مش عن "كيف تفرض رأيك على ابنك". هاد المقال عن سؤال أعمق: ليش المراهق بيتمسك بشي بيعرف إنه غلط؟ وشو ممكن يعمل الأب غير الصراخ أو الاستسلام. وبصراحة، أكتر شي بيتعب الآباء بهاي المرحلة مش القرار نفسه، هو الإحساس بالعجز، إنك شايف ابنك رايح بطريق غلط وما بتقدر توقفه، وكل محاولة بتزيد المسافة بينكم بدل ما تقربكم.  مراهق جالس وحيداً محبط من كثر  التفكير العناد بعمر 17-18 مش نفس عناد الطفل أول شي...

هل طفلك يكذب؟ اكتشفي الرسائل الخفية وراء الكذب من عمر 8-10 سنوات

 

صورة من كارتون توضح شكل انف الكاذب

بتفاجئو الكثير من الأهالي لما بكتشفوا أنه طفلهم صار بلجأ للكذب في المرحلة العمرية ما بين 8 إلى 10 سنوات. هاي الصدمة بتنبع من اعتقادنا أنه هذا العمر هو سن "المعرفة بالقيم" وانه الطفل لازم يميز بين الصح والخطأ. بس الحقيقة التربوية والنفسية بتأكد أنه الكذب في هذه المرحلةالعمرية مش مجرد "تصرف سيء"، بالعكس هي عبارة عن ظاهرة نفسية بتحتاج منا احنا الاهالي لنقراء شو اسبابها وليش كذب الطفل.

​حسب آراء المختصون عالميا وبالاجماع أنه الكذب هون ما بيعني بالضرورة تصرف أخلاقي سيء؛ إنه على الاغلب إشارة من الطفل للأهل لشغلات واحتياجات ما انعطت اله أو مشاعر ما عرف الطفل عن التعبير عنها بالكلمات.

كيف يتطور وعي الطفل في هذه المرحلة العمرية؟

في هذا العمر الطفل بيكون بلش يفهم بعض العادات الاجتماعية وعارف مبدأ العقاب والعادات الصححيحة عشان هيك بصير أكثر حساسية لنظرة ( الاهل، المدرسات، وحتى الاصحاب)، ومن هون هذه المرحلة تحديدا بتطور التفكير عند ابنك، بس المشاعره بتسبق تصرفاته وهذا سبب التداخل بين العقل والمشاعر وبتخليه يلجأ للكذب مرات ومنقدر نحكي انها وسيلة دفاع قوية بنظر الطفل ومش اختيار واعي للغلط؛ بمعنى انه المراكز العاطفيه عند ابنك داخل دماغه عم بتسبق قدرته على التحكم بسلوكه.

فلماذا يلجأ الطفل في هذه المرحلة العمرية للكذب ؟

  1. الخوف من العقاب أو الرفض مع تكرار الاهل لشو الصح وشو الغلط ممكن الطفل يلجأ للكذب اذا غلط، عشان يحمي  حاله من غضب الام او الاب. حيث تشير الدكتورة Laura Markham وهي من المختصيين بعلم النفس للاطفال الى ان الاطفال لا يكذبون عشانهم سيئين، لا لانهم خايفين من يفقدوا حب اهلهم.
  2. الرغبة في إرضاء الأهل مش كل  الاطفال بكذبوا فيه منهم بكذبوا عشان يرضوا اهاليهم، خاصةً اذا كان احدى الوالدان منتقد دائما لتصرفات اولاده.
  3. تقليد البيئة المحيطة فلأطفال بتعلموا من بعض اكثر من ملاحظات الاهل الهم يعني ممكن الطفل يكذب كنوع من تقليد احد اقربائه او اصحابه عشان يبرر غلطه.
  4. الهروب من الإحراج الاجتماعي هذا العمر ببلش الطفل بعمل مقارنه بينه وبين اقرباءه او اصحابه، ممكن يكذب عشان يبين انه مو ضعيف ولا فشل في امر او عشان يخلي الكل يحبه ان كان من اهله او بيت الجدود. علم النفس الحديث حكى عن كذب الأطفال بحسب دكتور دانيال سيغل استاذ الطب النفسي العصبي انه الكذب عند الاطفال يكون انعكاس لعدم نضج مراكز التنظيم العاطفي في الدماغ، وليس ضعفاً في القيم الأخلاقية. اي ان الطفل يعرف أن الكذب خطأ، لكنه لا يملك الادوات النفسية للتصرف بشكل مختلف أمام المجتمع المحيط.
هنا يخطر على بالنا سؤال إذن متى يكون الكذب طبيعياً؟

حابة اطمن الاهل هون الكذب طبيعي جدا في هذا العمر خاصة لما ما يكون متكرر او مرتبط   بمواقف معينة وخاصة انه كذبته الصغيرة ما بتسبب اي نوع من انواع الاذى لاي شخص اذن في هاي الحالة وجب على  الاهل يعرفوا انها مرحلة   من عادات الطفل يمكن حلها بالحوار ودعم الام والاب.

يعتبر الكذب جزء من النمو اذا كان:

  • لما الطفل يربط الكذب بمواقف معينة عشان ما يتعاقب.
  • لما يكذب الطفل ما بكون بهدف اي اذية لاي شخص.
  • بكون الكذب للطفل بشكل غير متكرر.

متى يحتاج الكذب الى تدخل جدي وسريع من قبل (مختص سلوك)؟

الاهل اي الام والاب هم اكثر الاشخاص معرفة بطفلهم يعني بقدروا يقيموا الوضع اذا كان الكذب بكون بشكلل متكرر ويومي وممكن شوي شوي يصير يكذب ويسرق الطفل او يكذب عشان يتهم اخوه ويستحوذ على حب اهله من غير اي شعور بالذنب في هاي الحالة لازم نعالج المشكلة قبل ما انفكر بنوع العقاب مثل الحرمان يعني احرم  ابني من لعبة معينة في هاي الحالة لازم ادور على مختص سلوك يساعد في علاج ابني في هذا العمر عشان ما يتطور الكذب مع مرور السنوات.

بعض النصائح التي يمكن ان ننصح بها الاهل من خلال المراجع للتعامل بوعي مع الكذب:

  1. لا تحكي لابنك انت واحد كذاب فهمي ابنك انه هاد التصرف غلط وخلينا نقعد ونفهم شو الصح ونصلح الغلط.
  2. دايما الام هي مفتاح مشاعر ابنها يعني اسألي ابنك ماما انت كنت خايف؟ او زعلان مني؟ أو حسيت إني رح أعاقبك هذه الكلمات بتعلمه يعبر عن اللي بداخله بدلما يكذب.
  3. نعمل نهج انه نكافأ ابنا اذا بحكي الصح حتى لو كان في تصرف غلط مثل ما نوه Dr. Alison Gopnil إنه لازم نعزز الصدق عند اطفالنا اهم  من تفكيرنا بأنواع العقاب، لانه الأطفال بتعملوا الامان قبل السلوك.
  4. ايتها الام كوني انت القدوة ابنك بلاحظ أدق ادق التفاصيل الصغيرة منك مثل وعودك واعذارك حتى طريقة معملتك للناس اتخيلي قديش بكون دقيق الملاحظة.
  5. يا امي يا حبيبتي خليكي قريبة من ابنك ما تفكري بالعقاب لانه ابنك رح يشوف فيكي انك ام قاسية ورح يلجأ للكذب والقساوة ما بتحل مشكله بالعكس بتزيد الكذب اكثر واكثر.
  6. ساعة امان اليك ولابنك خلينا نحكي نعمل لعبة مع اولادنا في يوم بالاسبوع نسمي هاي اللعبة سر ماما وابنها نخصص يوم وساعة ونقعد نفضض لبعض ايتها الام اخترعي موقف صار معك واحكيه لابنك واسأليه شو رايك انا عملت صح ولا غلط هون ابنك بمشاعره رح  يحس انك انتي مصدر امانه.
خلاصة تربوية الصدق ينبت في بيئة آمنه

الفرق بين الطفل اللي بحكي الصدق والطفل اللي بكذب مش انها اخلاق، بالعكس الفرق بالخوف من الاهل. الطفل الي بيشعر أنه أمه هي امانه وانه رح تفهم عليه حتى لو كذب لانه عارف امه مارح تعاقبه ولا رح يحتاج لاي نوع من انواع الكذب لانه بعرف امه كيف رح تفهمه هاد الطفل الصادق.

​أيتها الأم ابنك لما بكذب هو حابب يوصلك ماما انا خايف او حابب يا ماما انك اتشوفيني لازم اوضح هون نقطة مهمة بتصير بين اولادي انا شخصيا يعني بكون بسمع درس لابني الكبير بيجي ابني الصغير بعمل حاله بعيط عشان وقع وبدو يقعد بحضني هون ابني شاف الاهتمام راح لاخوه عشان هيك لجأ للكذب وبدو اياني اشوفه.

​سؤالنا لكِ اليوم:

بتتذكري ايتها الام لما كنا صغار موقف اليك لجأت للكذبة عشان تهربي من عقاب اهلك؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عمر الثمانية سنوات: مرحلة التحوّل الجوهري في شخصية طفلك — دليل الأم الواعية

بين "لعب الاولاد" والجريمة الصمت الذي يغتال براءة المراهق الذكر

براءة مراهق من جناية "هتك عرض" كيدية: قصة "عمر" والانتصار القانوني في محاكم الأحداث الأردنية