التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبوه المصري غايب وأوراق كريم عالقة

صورة
  وقفت قدام موظف السفارة المصرية وبإيديها ملف فيه كل شي: عقد الزواج وعقد الطلاق، مصدّقين من كل الجهات الرسمية بالأردن. كانت وقتها بطلّع هوية أبناء الأردنيات لكريم، وكان لازم أوراق من الجهة المصرية. الموظف قلّب الأوراق وحكالها إنه ما بيصير أطلّع لكريم أي شي، لازم أبوه أو قرابة من الدرجة الأولى. وقتها ما كانت تعرف وين أهل أبوه أصلاً. طلعت من السفارة وهي مخنوقة، وأكتر جملة جرحتها كانت (أبوه أو قرابة درجة أولى. أنا أمه، وما إلي أي اعتبار). اللي بدها الجواب قبل القصة: بتجربت هاي الام، السفارة المصرية بتطلب صورة عن جواز سفر الأب وبطاقته الشخصية وتوقيعه على أوراق ابنه وهو قاصر، وبعد عمر 18 بيقدر الابن يعمل أوراقه بنفسه. هي بالنهاية طلّعت أول ورقة بوكالة من الأب. بس المشكلة الأكبر مش بالإجراء، هي بالسنين اللي بين العمرين، وبالجرح اللي بيتركه غياب الأب عند الولد. الاسم "كريم" هون مستعار لحماية خصوصية العائلة، والتجربة والتفاصيل حقيقية بالكامل. بقلم ديما الحسين | 29 أيلول 2026 | مدة القراءة: 11 دقيقة الاوراق جاهزه بس  مش كاملة وبعد كم سنة، اتصل هو بالصدفة، أبو كري...

كيف ندعم ثقة الطفل بنفسه في المدرسة؟ (للأطفال من 8 إلى 10 سنوات)

  

كيف ندعم ثقة الطفل بنفسه في المدرسة؟ (للأطفال من 8 إلى 10 سنوات)

طفل يدرس  بثقة في المدرسة


لماذا تهمنا هذه المرحلة؟

العمر بين 8 و10 سنوات هو وقتٌ يبدأ فيه الطفل بفهم نفسه أكثر: هل هو "جيد" في الدراسة؟ هل يحبه زملاؤه؟ هل يستطيع حل المشكلات بمفرده؟ في هذه المرحلة، يصبح رأي الآخرين — خاصة المعلمين والأصدقاء — مؤثرًا جدًّا في شعوره بقيمته.

ضعف الثقة بالنفس هنا لا يعني فقط الخجل، بل قد يظهر كرفض للمشاركة، أو الغضب عند الخطأ، أو حتى التظاهر بأنه "لا يهتم" كوسيلة للحماية من الإحراج.

ما الذي يُضعف ثقة الطفل (8–10 سنوات) في المدرسة؟

  • النقد أمام الصف: مثل قول "ليش ما فهمت؟ غيرك كلهم عرفوا!"
  • المقارنة مع الإخوة أو الزملاء: "أخوك كان ذكي من صغرو!"
  • التنمّر البسيط: السخرية من طريقة كتابته، صوته، أو ملابسه.
  • صعوبات غير مكتشفة: مثل ضعف التركيز أو عسر القراءة، فيظن أنه "بطيء".
  • غياب التشجيع اليومي: الطفل يحتاج إلى سماع "أنا فخور بك لأنك حاولت"، حتى لو لم ينجح.

علامات ضعف الثقة عند طفل 8–10 سنوات

  • يقول: "أنا مش قادر" قبل أن يحاول.
  • يغضب أو يبكي بسرعة عند تصحيح خطئه.
  • يتجنب رفع يده في الصف، حتى لو يعرف الجواب.
  • يقلّد سلوك غيره لأنه "خايف يكون مختلف".
  • يتردد في الانضمام للألعاب الجماعية في الاستراحة.

نصائح عملية للأهل (مبنية على أبحاث نفسية)

1. غيّري الحديث من "أنت ذكي" إلى "أنت مجتهد"

تقول د. كارول دويك، خبيرة عقلية النمو:

"عندما نمدح الجهد بدل الموهبة، يتعلم الطفل أن الفشل جزء من التعلم، وليس دليلًا على ضعفه."
مثال: بدلًا من "يا ذكي!" قولي: "شو حلو كيف ركّزت وحلّيت المسألة خطوة خطوة!"


ام تساعد ابنها في دروسه وتدعمه عاطفيا

2. أعطيه مهام صغيرة يتحكم بها

في عمر 8–10 سنوات، يحتاج الطفل لـ"إثبات" أنه قادر. امنحيه مسؤوليات بسيطة مثل:

  • تنظيم أدواته المدرسية كل ليلة.
  • اختيار كتاب الأسبوع للمكتبة المنزلية.
  • مساعدة أخيه الأصغر في واجب بسيط.
كل مهمة ناجحة = لَبنة جديدة في ثقته.

3. لا تستهيني بمشاعره

حتى لو بدا لك أن "المشكلة صغيرة"، بالنسبة له هي كبيرة. بدلاً من: "ما تخاف من شي!" قولي: "أعرف أنك توترت، وهذا طبيعي. بس أنا واثقة إنك تقدر."

دور المعلّم في هذه المرحلة

المعلم في الصفوف 3–5 (8–10 سنوات) ليس فقط مُعلّمًا، بل "مرآة" يرى الطفل نفسه من خلالها. لذلك:

  • استخدم عبارات مثل: "كلنا نخطئ، المهم نتعلم منه."
  • امنح فرصًا للنجاح الصغير: "أحمد، أنت ممتاز في ترتيب الأفكار، هل تحب تكتب لنا ملخص القصة؟"
  • تجنّب العبارات العامة مثل: "مين ما عمل الواجب؟" واستبدلها بـ: "أنا شايف إن كثير منكم حاولوا، وده يسعدني."

متى نطلب مساعدة مختص؟

إذا لاحظتِ أحد هذه العلامات لمدة **أكثر من 3 أسابيع**:

  • رفض الذهاب إلى المدرسة دون سبب واضح.
  • يقول أشياء مثل: "ما حدا بيحبني" أو "أنا زائد عن اللزوم".
  • يتجنب النظر في العيون أو يصبح صامتًا جدًّا فجأة.
فاستشارة أخصائي نفسي تربوي قد تكون خطوة وقائية ذكية.

طفل يرفع يده في الصف بثقة ويبتسم

خاتمة

الطفل بين 8 و10 سنوات لا يحتاج إلى كمال، بل إلى **أمان عاطفي**. عندما يشعر أن أهله ومعلّميه يقفون بجانبه — حتى حين يخطئ — ينمو داخليًّا بثقة تُشبه الشجرة: جذورها قوية، وأغصانها جريئة.

"الثقة بالنفس لا تُبنى بكلمة واحدة، بل بتكرار يومي من الدعم الهادئ."
الكلمات المفتاحية: بناء الثقة بالنفس للأطفال 8-10 سنوات، مشكلة الخجل في المدرسة، دعم الطفل في المرحلة الابتدائية، عقلية النمو عند الأطفال، دور الأهل في تقدير الذات، علامات انخفاض الثقة بالنفس، نصائح للمعلمين لدعم التلاميذ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بين "لعب الاولاد" والجريمة الصمت الذي يغتال براءة المراهق الذكر

براءة مراهق من جناية "هتك عرض" كيدية: قصة "عمر" والانتصار القانوني في محاكم الأحداث الأردنية

عمر الثمانية سنوات: مرحلة التحوّل الجوهري في شخصية طفلك — دليل الأم الواعية